تحديث خارج الموضوع (وربما هو فى صلب الموضوع)
اليوم فى الساعة التاسعة تستضيف الجزيرة مباشر الدكتور حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح الرئاسى لمن يرغب فى المتابعة
هى سيدة فاضلة وجدة لحفيدات وأحفاد
كانت تزورنى أحيانا لتتعلم أحكام التجويد
وفى إحدى المرات دعتنى لزيارتها وقالت (إحنا عاملين قعدة ستاتى .. ستات العيلة زهقانين وقلنا نعمل قعدة نفرفش شويه..
ياريت تيجى )
إعتذرت بلطف ولكنها ألحت علىّ فوافقت .. وقلت لنفسى لابأس فى التعرف على شخصيات جديدة
وفى اليوم الموعود ذهبت إلى منزلها الفخم الواسع فوجدت ماسورة نساء وفتيات منفجرة فى ردهة المنزل
ولأننى أعلم أن جميعهن يرتدين الحجاب فقد فوجئت بالملابس الضيقة والعارية والرقص الشرقى والموسيقى المرتفعة جدا لدرجة أنك تسمعها فى الشارع رغم أنها تقطن فى أحد الأدوار العليا
لا أخفيكم سرا أننى لا أستمتع بهذا النوع من (القعدات الستاتى ) وأرى أنها مضيعة للوقت خاصة مع هذه الموسيقى المرتفعة التى لا تتيح فرصة الحديث أو التعرف على أحد .. أصابتنى الموسيقى العالية والإنطلاق الزائد عن الحد (بدعوى إننا ستات فى بعض) أصابتنى بالتوتر الشديد .. فاستأذنت بالإنصراف بعض وقت قصير وعدت إلى بيتى وكأننى عدت إلى الجنة
والآن دخل الصيف وبدأت موجة الحرارة تزداد وأصبح اللجوء إلى الشواطىء والنوادى مهربا من لسعة الحر
كلامى هنا ليس عن أولئك النسوة اللائى فقدن الحياء
ولكن حديثى هنا عن المسلمات الملتزمات بالزى الشرعى واللاتى يجدن فى ( يوم النساء) فى النوادى أو الشواطىء الخاصة بالنساء متسعا لهن فى الإستمتاع بالبحر أو حمام السباحة
ومنهن كثيرات يعتقدن أن إظهار المفاتن أمام النساء ليس فيه ما يشين
وكثيرات منهن يتفننّ فى ارتداء ملابس البحر العارية تماما أو المكونة من قطعتين بدعوى أن المكان مخصص للنساء
تروى لى إحداهن أنها رأت إحدى النساء تجلس فى أحد الشواطىء الخاصة بالنساء وهى ترتدى مايوه أبيض وكاش مايوه أبيض و بين أصابعها (مسبحة) بيضاء تعبث بها !!!!
هذه آفة قاتلة موجودة بين الأسر المسلمة الملتزمة
لا ندعو هنا إلى الكآبة وعدم التمتع بمتع الدنيا الحلال .. ولكن يمكننا الترويح عن النفس بما لا يغضب الله .. و أن نلتزم الحياء فى كل أحوالنا
معروف أنّ الأصل في تحديد عورة المرأة المسلمة إذا كانت مع نساء مسلمات هو أنها ما بين السرة والركبة وأن لها الكشف عما سوى ذلك ، هذا قول عامة أهل العلم ولكنه - كما هو معلوم - مقيد بما إذا لم يؤد الأخذ به إلى الوقوع فيما حرمه الله ، فقد نص العلماء على أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ومن المعلوم أن لبس اللباس في الحفلات والأعراس والشواطىء على وضع يجعل اللابسة قدوة سيئة لمن يراها من النساء محرم قطعاً لما ينجر عنه من المفاسد فيجب تركه . فالحاصل أن الشيء قد يكون جائزاً في نفسه فإن أدى إلى مُحَرّم حُرّم ، لا لذاته ولكن لما يترتب عليه ، ينضاف إلى هذا أن أثمن ما تملكه المرأة هو الحياء
وعلى هذا قد يترتب على رؤية المرأة للمرأة وهى غير محتشمة أن تراها فتعجب بها فتذهب لتصفها لزوجها أو لأخيها أو لأى رجل أجنبى عنها فيطمع الذى فى قلبه مرض ويترتب على هذا مفاسد كثيرة (وكثيرات من النساء يفعلن هذا عن جهل ولا يعلمن مدى حرمة أن تصف إمراة إمرأة أخرى لرجل لا يحل لها)
تذكرت كل هذا وأنا أقرأ إعترافات الشيطان الذى ذبح الشيخ السلفى الشاب أحمد عامر واغتصب زوجته بطريقة وحشية ثم ذبحها
الزوجة بشهادة الجميع سيدة فاضلة ومنتقبة (رحمها الله وزوجها وجعل مثواهما الجنة) ولكن هذا المجرم قال فى اعترافاته أنه أغرم بها ورغب فى ممارسة الرذيلة معها رغم أنه لم يرها أبدا ولكن زوجته كانت تحدثه عنها وتسهب فى وصف محاسنها ومفاتن جسدها .. كلمات بسيطة عن مؤمنة محصنة غافلة فى أذن زوج لا يتّقى الله أدت إلى قتل نفسين بريئتين وضياع ثالثة
فلنتق الله فى ذواتنا و أخواتنا
اللهم استر نساء المسلمين وبناتهن واجعل الحياء تاجهن والحجاب والتقوى لباسهن
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ