محمد رسول الله

السبت، 3 يوليو، 2010



الطيب .. والمجاهد.. والمعتدل



نعم إنه حصار آخر يضاف إلى حزمة الحصارات التى تعانى منها غزة الحبيبة ،لقد حاصرنا غزة فوق الارض وتحت الأرض وفى الجو وفى البحر إما بالسكوت أو بالمشاركة ، والآن نضيف إليها حصارا دينيا عبر وصف قادتهم بالآثمين شرعا لرفضهم التوقيع على ورقة المصالحة وذلك عبر إصدار شيخ الأزهر الشيخ (أحمد الطيب) فتوى فى بيان أصدره بأن المصالحة الفلسطينية هى فريضة شرعية وأن من يعرقل المصالحة فهو آثم ، ونحن جميعا نعلم أن حماس هى من يرفض التوقيع على ورقة المصالحة المصرية فهل قادة حماس يرفضون مبدأ المصالحة فى حد ذاته؟ لا ..إنهم يتحفظون على بعض بنود ورقة المصالحة والتى تتعارض مع ثوابت ومبادىء هى أولويات قامت عليها حركة حماس فى الأساس وهى عدم الإعتراف بالكيان الصهيونى ، والتمسك بالجهاد أو المقاومة كخيار استراتيجى لاغنى عنه ، و بنود الورقة المصرية تهدم هذه الثوابت من أساسها . وإننى أتساءل هل من يجاهد أعداء الله وأعداء الإنسانية ويتمسك بحقه فى كل ذرة رمل من أرضه يكون آثم شرعا؟ ألم يقل الله تعالى فى كتابه الكريم ( قل إن كان ءاباّؤُكم وأبناؤُكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومََسَكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لايهدى القوم الفاسقين) التوبة 24
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قُتل دون ماله فهو شهيد ومن قُتل دون دينه فهو شهيد ومن قُتل دون دمه فهو شهيد ومن قُتل دون أهله فهو شهيد) فهل يأثم شرعا من يرفض اويبش ويلين فى وجه الأعداء ويقابلهم بالإبتسامات والقبلات والأحضان ثم يستأسد ويرغى ويزبد فى وجه إخوانه وبنى وطنه ويغلظ لهم فى القول (أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين)؟!!
أم هو من باع دماء بنى جلدته حين سحب التصويت على تقرير جولدستون الذى فضح جرائم الكيان الغاصب فى حق أهل غزه؟ ووصف جهادهم بالإرهاب وأسلحتهم بالعبثية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل يأثم شرعا من يرفض التصديق على ورقة تمنع من قتال من استباحوا المال والدماء والدين والأرض و العرض؟


ومن يكون المؤمن المحسن شرعا؟ أهو من يتنازل عن أرضه وحقوقه الواحد تلو الآخر ؟ أم هو من يهش ويبش فى وجه الأعداء مغتصبى الأرض و يستقبلهم بالقبلات والأحضان ثم يستأسدويرغى ويزبد ويتعسف فى وضع الشروط إذا دعى للجلوس مع أبناء جلدته؟ أم هو من دخل إلى بيت الله ولم يراعى حرمته، ولم يرجو لله وقارا، وفتح النار على المصلين وحفظة القرآن ، والتالين لكتاب الله فقتل منهم ماشاء حتى اختلطت دمائهم بآيات المصاحف التى كانوا يحملونها ؟ أليست إراقة الدماء كبيرة من الكبائر ؟ فما بالنا إذا كانت دماء مسلمة إن حرمة دم المسلم أكبر عند الله من حرمة بيته الحرام كما جاء فى الحديث الشريف ، ألا يأثم هذا شرعا؟ بل ألا يكون مجرما ؟ أم هو ليس كذلك لأنه وقع على ورقة المصالحة؟
إن (المعتدلين) يأبوا إلا أن يروا الجميع فى حالة إعتدال مماثلة لهم حتى يشعروا براحة الضمير، لقد صرح مؤخرا رئيس السلطة الفلسطينية بأنه لن يقبل بالمصالحة مع حماس أذا لم تعلن تبنيها لمبادرة السلام العربية وخارطة الطريق والتى تنص بدورها على الإعتراف بإسرائيل ومنع كل أشكال المقاومة ووقف دعم الدول العربية (للجماعات المتطرفة) ونزع سلاحهم.



لقد كان الأولى بالأزهر الذى أكد البيان الصادر عنه (بأن الأزهر ليس خاضعا لجهة سياسية وهو مؤسسة علمية دينية مستقلة ويقوم بما يمليه عليه الدين و العلم وليس أداه من أدوات السياسة) كان الاولى به أن يصدر فتوى بحرمة إحتلال أرض الغير وأن جهاد المحتل واجب شرعى وعلى حرمة الحصار المفروض على أهل غزة منذ سنوات والذى يحرمهم من أهم مقومات الحياة حتى غرق أهل القطاع فى الظلام الدامس فى الوقت الذى يصدر فيه الغاز من الحكومات العربية المعتدلة إلى الكيان الغاصب وبسعر أقل بكثير من الاسعار العالمية مما يقفد خزانة الدولة كل يوم مئات الملايين ، أليس إهدار المال العام حرام شرعا ويأثم فاعله ؟ أليس العمل على ضخ الدماء فى شرايين العدو ليزدادوا قوة وطغيانا على أهلنا وبنى ديننا وجلدتنا حرام شرعا ويأثم فاعله؟

(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) صدق الله العظيم



تحديث فى 12\7\2010

دعى شيخ الأزهر الإخوة فى فلسطين إلى إستعمال حقهم المشروع فى مواجهة المحتل بما فى ذلك حق (المقاومة)
شكرا فضيلة شيخ الأزهر و لكن كنت أفضل أن تستخدم الاسم الشرعى وهو الجهاد

هناك تعليق واحد:

سواح في ملك الله- يقول...

وانا من خلالك اشكر شيخ الازهر رغم ان هؤلاء الابطال لايحتاجون فتوي للدفاع عنهم فكل العالم يعرف وكل العالم يضلل من اجل اسرائيل

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...