محمد رسول الله

الأحد، 26 فبراير 2012

دعوة للجنون

                                                                   



قال عنه نزار قبانى:

جمجمة مصرية كانت بحجم الكبرياء وحجم الكرة الأرضية ..


 أنه خنجر سليمان الحلبى المسافر فى رئتى الجنرال كليبر ..

هو كلام مصر الممنوعة من الكلام ..

و صحافة مصر التى لا تصدر

و كتاب مصر الذين لا يكتبون

وطلاب مصر الذين لا يتظاهرون

ودموع مصر الممنوعة من الإنحدار

و أحزانها الممنوعة من الأنفجار


وقال عنه أيضا:


سعد إدريس حلاوة



هو مجنون مصر الجميل


الذي كان أجمل منا جميعًا


وأفصح منا جميعًا


وأجمل ما بسعد أنه أطلق الرصاص على العقل العربي
 الذي كان يقف على شرفة اللامبالاة يوم 26 فبراير 1980،
 ويتفرج على موكب السفير الإسرائيلي،
 والقصة انتهت كما تنتهي قصص كل المجانين
 الذين يفكرون أكثر من اللازم
ويحسون أكثر من اللازم
 ويعذبهم ضميرهم أكثر من اللازم..
 أطلقوا النار على مجنون الورد
 حتى لا ينتقل جنونه إلى الآخرين…".
فالجنون يتكلم لغة غير لغة النظام
لذلك يقتله النظام


سعد إدريس حلاوة
ليس لاعب كرة
ولا مطرب الجيل
ولا بطل الأبطال على الشاشة السوداء
ولهذا ربما لا يتذكره الكثيرون ولا يعرفة الكثيرون
هوالمجنون المصرى  الوحيد بين ملايين العقلاء ... ولله درّه من جنون .. ولله درّه من مجنون 
فى مثل هذا اليوم 26 فبراير 1980 أُطلق الرصاص على سعد حلاوة لأنه رفض التطبيع مع إسرائيل ... ولم يتحمل رؤية العلم الإسرائيلى الملوث بدماء مئات الشهداء  يرفرف فى سماء مصر الطاهرة
قالوا هو أول شهيد لرفض التطبيع مع إسرائيل ونسأل الله أن يكون كذلك 
وفى هذه الذكرى المخجلة .. ذكرى اغتياله .. لا لشىء إلا أنه قال (لا) بصوت أسمع الدنيا فأُسكتوا صوته للأبد
لا لشىء إلا أنه رفع رأسه شامخا وطأطأ غيره  فذبحوا كبريائه للأبد
لا لشىء إلا أنه كان له قلب  ينبض ويشعر بآلام أمته فأوقفوا دقاته للأبد
تحية إجلال وتقدير لك يا سعد 
فقد كنت أعقل من الجميع ..وأشجع من الجميع.. وأنبل من الجميع  .. 
كنت أوضح رؤية وأنفذ بصيرة ممن قتلوك


عشرات السنين من السلام المزعوم مع إسرائيل فماذا جنينا
وهل كبح السلام المزعوم جماح جنون إسرائيل ؟؟
وهل حقن دماءنا ودماء إخواننا فى فلسطين؟؟
وهل حمى مقدساتنا التى تنتهك كل يوم؟؟
وهل حقق  لنا الرفاهية والإستقرار؟؟
لم نجنى من معاهدة السلام المزعومة إلا كل خسران ..وبحساب المكسب والخسارة والذى ليس مجاله هنا فقد كسبت إسرائيل منا الكثير أما نحن فقد خسرنا الكثير والكثير


يذكر الدكتور "عصمت سيف الدولة" فى كتابه (هذه المعاهدة) أنه أثناء تصويت الأعضاء فى مجلس الشعب المصرى حول إتفاقية السلام لم تعط الفرصة للمعارضين للإدلاء برأيهم


  (ثم وقفت السيدة العضو فايدة كامل وهتفت عاش الرئيس محمد أنور السادات ، عاش الرئيس محمد انو السادات، عاشت مصر ، عاشت مصر، ثم ردد وراءها السادة الأعضاء هذه الهتافات ثم ردد بعد ذلك المجلس نشيد بلادي بلادي لك حبي وفؤادي وفي نفس الوقت وقف بعض المعارضين يهتفون نشيد:" والله زمان يا سلاحي " وانسحبوا من الجلسة (نقلا عن مضبطة المجلس) .

ثم قال رئيس الجلسة الدكتور صوفي أبو طالب:" بعد أن قالت االأمة،ممثلة فيكم، كلمتها أقول ونقول جميعا لانفسنا مبروك ,,,"



نعم مبروك لإسرائيل


وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ 











هناك 10 تعليقات:

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

السلام عليكم اختى الغالية

اشعر بخجل لانى صراحة اول مرة اسمع عن هذه الشخصية الرائعة

وكم من رجال صادقين مخلصين رحلوا فى صمت وتعتيم فى حياة المخلوع واثناء حكمه فقد كانت الافواه مكممة والايدى مكبلة

حسبنا الله ونعم الوكيل

جزاك الله كل خير اختاه وبارك فيك

ابن الإيمان يقول...


السلام عليكم:
نعم..
مبروك"لإسرائيل"..
ولا عزاء للأقصى ونساء وأطفال فلسطين..بل ولفقراء مصر وأحرارها..
ولكنها هانت بإذن الله تعالى..
قليل من الصبر وكثير من الشهداء وستفرج بإذن الله تعالى..

راح الكثير وما بقي الا القليل...

سعيدون بتجديد النشاط في مدونة الحريه ...

بوركتِ أختي الحره..

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم

جزاك الله خيرا على التعريف به إذ أنا من الذين لم يعرفوه من قبل... وما ضره ألا نعرفه، فحسبه أن الله يعرفه..!!

لم تذكري أختي الكريمة كيف رفض التطبيع بطريقته فرجعت إلى النعمة الكبرى من نعم الله علينا (google) وعرفت كيف واجه التطبيع بطريقة غير تقليدية في عصره..

وسبحان الله.. التهمة كالعادة.. مجنون!!!
أتواصوا بهذه التهمة.. بل هم قوم ظالمون؟!!!!

بارك الله في قلمك.. وتحياتي الدائمة.

علي محمد رحيل يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حين يصير السلام خيار استراتيجي فلابد أن يكون الرفض جنون
ومااسهل استخراج شهادة مجنون لعاقل وحيد عرفناه ولااقول الوحيد
اتذكر الحادثة جيدا كانت فيها شهادة اثبات الجنون هى ورقة التوت التي غطت عورة الاستسلام

الله عليك ياحرة ارشيف للمواقف الرائعة
احترامي

أنا حرة يقول...


الأخت الغالية ليلى الصباحى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سعيدة أن أساهم فى التعريف بهذا البطل المصرى ولو لشخص واحد ..
لاشك أن هناك أبطال غيره كثيرون ضحوا بحياتهم فى صمت دون أن يسمع بهم أحد فى كل عصور الظلام وإضطهاد المسلمين .. وكفاهم أن يعرفهم الله تعالى
تحياتى لك أختى الفاضلة

أنا حرة يقول...

أخى بن الإيمان
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

تحزننى كثيرا تلك المرارة التى أستشعرها فى كلماتك هذه الأيام ولكن معك حق أخى الفاضل ... فالأحداث تدعو لهذا وإن كنا نهدىء أنفسنا بقرب يوم الفرج .. نسأل الله أن يكون قريبا وأن تكتحل عيوننا برؤية عزة دين الله الحق وأتباعه

تحياتى لك

أنا حرة يقول...

اخى ماجد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كما قلت أخى
... وما ضره ألا نعرفه، فحسبه أن الله يعرفه..!!

نعم لم أذكر الطريقة التى إعترض بها على التطبيع لأن الهدف كان التذكير به فى يوم اغتياله وكنت أعرف أن من يقرأ عنه دون أن يعرفه سوف يبحث عن قصته عبر الحاج جوجل :) وقد كان

أما تهمة الجنون السابقة التجهيز والتى تواصى بها المجرمون على مر العصور ولم يسعفهم ذكاءهم أو غباءهم بتلفيق قضية غيرها فهى تهمة سهلة وجاهزة

مع خالص تحياتى

أنا حرة يقول...

أخى على رحيل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كلماتك مركزة.. جدا ومعبرة جدا.. لا فض فوك... فتقبل خالص التقدير والتحية

علاء المصرى يقول...

السلام علكم

الأخت الكريمة

رحمة الله على شهدائنا أجمعين واسكنهم الله فسيح جناتة اللهم امين

وجمعة مباركة عليكم جميعا بأذن الله

تحااااااااتى

مسلمة حرة يقول...

أخى الفاضل علاء المصرى
أؤمن أخى على دعائك
تحياتى وتقديرى

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...